عبد العزيز كعكي

358

معالم المدينة المنورة بين العمارة والتاريخ

الجمعة » ، وعلى هذا الباب وجدت الكتابة الآتية محفورة على صفائح النحاس : « جدده السلطان سليمان سنة ( 945 ه / 1538 م ) ، والسلطان محمد خان بن إبراهيم خان سنة 1078 ه / 1667 م » ، وعمره السلطان محمود سنة ( 1162 ه / 1748 م ) . ويلي هذا الباب من الشمال باب محدث يسمى « الباب المجيدي » عند دار الضيافة ، وفي الشمال الغربي الباب المقابل لجبل سلع بين منتهى السور من هذه الجهة وبين القلعة ويعرف بالباب الشامي ويليه من الغرب « الباب الصغير » ، وهو في جنوب القلعة الغربي ثم « الباب المصري » في منتصف الجهة الغربية ، وقد فتح هذا الباب محمد علي باشا عند تعميره للسور الداخلي ، كما خضع هذا السور أيضا لتجديد وعمارة السلطان عبد العزيز سنة ( 1285 ه / 1868 م ) ، الذي جعل ارتفاعه نحو 25 مترا خمسة وعشرين مترا وبنى فيه 40 أربعين برجا تشرف على ضواحي المدينة للدفاع عنها ، وفي هذا السور كثير من المزاغل ، وأبراجه مشحونة بالمدافع والذخائر الحربية ، ثم يتابع المؤرخ إبراهيم رفعت الحديث عن أسوار المدينة فيتناول دراسة وتحليل السور الثاني للمدينة الذي يقع في غرب وجنوب السور الأول . ويشير المؤرخ إلى أن هذا السور أوسع من السور السابق « السور الأول » ويحيط بالبيوت التي خارج السور الأول في غربه وجنوبه ، ويبتدئ من البقيع في الجنوب الغربي وينتهي بالقلعة التي أنشأها السلطان سليمان بن السلطان سليم في سنة ( 939 ه / 1532 م ) وذلك في الجهة الشمالية ، وله خمسة أبواب بابان عند البقيع يعرف أحدهما « بباب العوالي » ، لأنه يخرج منه إليها ولعل الثاني « باب الكوفة » ويلي هذين البابين من الجنوب « باب السد » أو « باب قباء » لأنه يخرج إليها منه ، وفي الغرب « باب العنبرية » يخرج منه إلى الحرة وإلى وادي العقيق ويسمى أيضا « بالباب الحميدي » ، لأن السلطان عبد الحميد جدده وزاد في السور من ذلك في سنة ( 1305 ه / 1887 م ) « 1 » . وقد أدرك إبراهيم رفعت ذلك مكتوبا على « باب العنبرية » في تلك الفترة ، وبين هذا الباب من السور الخارجي « والباب المصري » من السور الداخلي عند القلعة كان هناك باب يعرف « بباب الكومة » وهو يقابل سلعا ، وهذا السور مبني باللبن والطين وهو مجصص ، والمشهور بين أهل المدينة أنهم هم الذين بنوه ، وقد تهدم كثير من هذا السور ، وبين السور الداخل من الغرب والبيوت التي في غربيه براح متسع يبلغ متوسط عرضه 400 أربع مئة متر اشتراه بعض ملوك آل

--> ( 1 ) « مرآة الحرمين » - إبراهيم رفعت - ج 2 ص 410 ، 414 .